الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
142
حاشية المكاسب
وأمّا ما تعرّض فيه للقسمة - كآيات قسمة الإرث بين الورثة - فغاية ما يستفاد منها في المقام - بعد ملاحظة عدم انقسام نفس المتروك هنا - ثبوت القسمة فيما يحصل بإعمال هذا الحقّ أو إسقاطه ، فيقسّم بينهم العين المستردّة بالفسخ أو ثمنها الباقي في ملكهم بعد الإجازة على طريق الإرث . وأمّا ثبوت الخيار لكلّ منهم مستقلّا في حصّته ، فلا يستفاد من تلك الأدلّة ، فالمتيقّن من مفادّها هو ثبوت الخيار الواحد الشخصي للمجموع ، فإن اتّفق المجموع على الفسخ ، انفسخ في المجموع ، وإلّا فلا دليل على الانفساخ في شيء منه . ومن ذلك يظهر : أنّ المعنى الثاني للوجه الثالث ( 5207 ) - وهو قيام الخيار بالطبيعة المتحقّقة في ضمن المجموع - أيضا لا دليل عليه ، فلا يؤثّر فسخ أحدهم وإن لم يجز الآخر ، مع أنّ هذا المعنى أيضا مخالف لأدلّة الإرث ؛ لما عرفت من أنّ مفادّها بالنسبة إلى المال والحقّ واحد ، ومن المعلوم أنّ المالك للمال ليس هو الجنس المتحقّق في ضمن المجموع . ثمّ إنّ ما ذكرنا جار في كلّ حقّ ثبت لمتعدّد لم يعلم من الخارج كونه على خصوص واحد من الوجوه المذكورة . نعم ، لو علم ذلك ( 5208 ) من دليل خارج ، اتّبع ، كما في حدّ